قسم التوجيه والإرشاد الأسري

قائمة الأقسام

بعد خمسة أيام حافلة بالنشاط الثقافي والفكري والمعرفي ما بين جلسات بحثية وأخرى قرانية وشعرية وزيارات وجولات ولقاءات اختتمت عصر اليوم السبت (7شعبان المعظم 1440هـ) الموافق لـ (13نيسان 2019م) فعاليات مهرجان ربيع الشهادة الثقافي العالمي الرابع عشر الذي اقامته الأمانتان العامتان للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية تحت شعار: (الإمام الحسين منار للأمم وإصلاح للقيم) والذي استمر لمدة خمسة أيام منذ يوم (3 شعبان) حتى يوم (7 شعبان).
حفل الختام أُقيم في الصحن الحسيني الشريف واستهل بتلاوة آيات من الذكر الحكيم تلاها القارئ عدلي ابو مصطفى من جمهورية مصر العربية على أسماع الحاضرين لتأتي بعدها قراءة سورة الفاتحة ترحما على أرواح شهداء العراق الأبرار، تلتها كلمة الأمانتين العامتين للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية ألقاها المتولي الشرعي للعتبة الحسينية المقدسة سماحة الشيخ عبد المهدي الكربلائي والتي جاء فيها : السلام عليكم جميعا ايها الضيوف الكرام فلكم منا جميعا من الأمانتين العامتين للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية المقدستين خالص الشكر والأمتان والعرفان على ما افضتم به واغنيتم على ما أرثت به بحوثكم المعرفية والعلمية والولائية وقصائد حب قلوبكم الحسينية .
واضاف سماحته: وها نحن حينما نودعكم وداع من عز عنا لا فراق بينا نود ذكر ما يلي: يتجدد عميق عرفاننا ومنتهى ثنائنا وطيب شكرنا، وشاهدنا حضوركم المتجدد في الربيعي الحسيني في اعواما لاحقة وهذا جهدكم تشكرون عليه ايها الاخوة والاخوات في تعريفكم بقضية الامام الحسين عليه السلام للعالم الاسلامي وغيره.
وبودنا ان تأخذ الحركة المهرجانية لربيع الشهادة الحسيني ابعاد اوسع في المجالات التالية:
اولا توسعة التعريف وتمددها الجغرافي الواسع على مستوى العالم ولمختلف المكونات الانسانية فان للحسين عليه السلام حضورا وجدانيا في الفطرة الانسانية قبل العواطف وفي الضمائر قبل الاجساد.
ثانيا: ان شبابنا اليوم هم حركة المجتمع ونبض حياته وواقعهم في حركة الحياة هذه السنين يشهد تموجات فكرية وعقائدية واخلاقية تذهب بهم يمينا وشمالا وهم عطشى في وعيهم للحياة الحسينية والروح الحسينية، وان تربط حركة حياته الحاضرة في فكرها وثقافتها وتوجهاتها بحركة الحسين عليه السلام وتمزج بقيم ثورته الاصلاحية ولا تنسوا اخواني وخواتي في مستقبل مهرجانكم هذا هؤلاء الاحبة من اولادنا ومن شباب مجتمعنا من ان نوجه انظارنا وحركتنا الفكرية نحوهم فها هي جامعتنا ومدرسنا تنادي وتهتف بنا ان خذوا بأيدينا فربما امواج الالحاد ولا دين طواف يغمرنا حتى لا نجد لنا عاصما منه .
ثالثا: ان الواقع الاجتماعي والاخلاقي المعاصر لما يشهد من تقلبات خطيرة وتراجعا بالقيم لمنظومات الاخلاق المجتمعية خصوصا مع ثوره تكنلوجية الاتصالات والغزو الفكري والاخلاقي والاجتماعي لمنظومات مجتمعية غريبة عن الثورة الاخلاقية والاجتماعية الحسينية تتطلب تركيزا وتوجه أكبر نحو الحذر من مخاطر تردي القيم والاخلاق الاجتماعية في مجتمعاتنا الحاضرة.
رابعا: ان الواقع الاجتماعي والنفسي والتربوي الاسري للمرأة بالخصوص اما وبنت وزوجة يتطلب ان تأخذ حقها من الكشف والتعريف بمكمل الثورة الحسينية.
وفي مسك ختام مهرجاننا ان نخص الاخوة اصحاب الهمه الحسينية في الجنة التحضيرية للمهرجان والاخوات صاحبات النخوة الزينبية في النشاط النسوي في المهرجان والأخوة في اللجنة التحضيرية الذين بذلوا مجهودا دائبا خلال خمسة عشر عاما وكل من ساندهم واعانهم بثناء وإمتنان خاص نابع من اعماق قلوبنا على ما بذلوه من سعيا وقدح دؤوب وتواصلا للجهود حتى بلغنا ما بلغناه خمسة عشرة عاما حافلات بالعطاء الفكري والشعري والقرآني وليس لنا الا ان ندعو لكم ايها الاخوة وندعو لهم وان يتقبل منهم هذا العطاء الحسيني والجود العباسي والاباء الزينبي بقبول حسن .

 

تحرير: محمد المسعودي

تصوير: محمد الخفاجي

التالي السابق